آفاق علمية
اعداد المهندس أمجد قاسم
مستقبل مثير ومرعب في ذات الوقت

 



يخفي المستقبل تطورات مثيرة في العلم واستكشاف الكواكب


تشير اتجاهات البحث العلمي الحالية إلى قيام العلماء في العديد من دول العالم بإجراء أبحاث في ميادين جديدة، بعضها مثير وبعضها مخيف ومثير للجدل

فربما سيصبح في المستقبل ممكنا أن يزرع جنين بشري في رحم صناعي، أو في رحم خنزير. وربما يتحقق حلم السفر عبر الزمن، وزيارة مجرات وكواكب بعيدة. أما توارد الخواطر، وهو حتى الآن من الخوارق، فربما سيحدث بين الإنسان والكمبيوتر

الحياة كما لم نعرفها من قبل

يعكف العلماء الآن على تصميم رحم صناعي لحمل الأجنة البشرية. ويرى أحد الخبراء أنه لن يكون من العسير على الإطلاق تحقيق هذه الفكرة عمليا. كذلك يرى بعض العلماء أن الرجال يمكن أن يحملوا الأجنة في بطونهم لتجرى لهم في نهاية فترة الحمل عمليات ولادة قيصرية

ويقول البعض إن التعديلات الوراثية التي تجرى على الخنازير كي تزرع أعضاؤها في الجسم البشري دون أن ترفضها الأعضاء المحيطة يمكن أن تؤدي إلى التوصل لأساليب تسمح بحمل الخنازير لأجنة بشرية

كذلك، فإن متوسط العمر المتوقع للإنسان يمكن أن يشهد تغيرات كبيرة خلال القرن القادم. فقد تم بالفعل إجراء تعديلات وراثية على الفئران رفعت متوسط أعمارها بنسبة خمسين في المائة

ونجح العلماء في رفع متوسط أعمار الديدان إلى ستة أضعاف المتوسط الطبيعي. وهو ما إذا نجح العلماء في تطبيقه على البشر سوف يعني إمكانية أن يتعدى عمر الإنسان الثلاثمائة عاما

السفر عبر الزمن

وإذا كان الصعود إلى القمر هو أعظم الإنجازات التكنولوجية في القرن العشرين، فإن آرثر كلارك، الباحث في شئون مستقبل علوم الفضاء، يرى أننا إذا ما قارننا بين الطيران الفضائي والطيران الجوي، فإنه يمكن القول بأن ما توصلت له البشرية اليوم من تقدم في مجال رحلات الفضاء الخارجي يعادل ما كان عليه الطيران الجوي منذ مائة عام

وتشير التوقعات إلى أنه من الممكن خلال بضعة عقود أن تقام الفنادق في الفضاء وأن يصل الإنسان إلى كوكب المريخ، غير أن الوصول إلى كواكب أبعد من ذلك يستلزم استحداث تكنولوجيا جديدة، فالمركبات الفضائية المتاحة حاليا تحتاج إلى تسعة أشهر على الأقل للوصول إلى المريخ

ومن الأفكار المطروحة لإطلاق رحلات خارج المجموعة الشمسية نظام جديد للملاحة الفضائية أطلق عليه الملاحة الشمسية. وهو نظام يقوم على بناء مراكب فضائية تعتمد على الاستعانة بصدمات الجزيئات الضوئية المنبعثة من الشمس على سطح هيكلها الخارجي لدفعها في الفضاء

استنساخ الأمخاخ

المخ البشري هو بلا شك أعقد صورة من صور الحياة المعروفة في الكون حتى الآن، ولكن الكثير يعتقدون أن يوما ما سيمكننا نسخ عقل بشري وتخزينه على جهاز كمبيوتر، وبذلك يمكن أن يصبح هذا العقل مخلدا

ويقول أحد الباحثين إن الربط بين العقل البشري وأجهزة الكمبيوتر هو أمر ممكن عن طريق زرع رقائق إلكترونية داخل دماغ الإنسان. وبذلك سيصبح توارد الخواطر حقيقة ممكنة. وينوي هذا الباحث أن يجرب بنفسه زرع رقيقة إلكترونية داخل رأسه

علامة استفهام حول كل هذه التوقعات

إن التنبؤ بالمستقبل هو مهمة في غاية الصعوبة. ويكفي أن ننظر إلى التوقعات التي سادت منذ مائة عام لندرك مدى الصعوبة

فأحد الاستخدامات المقترحة آنذاك لمادة الراديوم المشعة، ولم يكن الإشعاع الذري معروفا وقتها، هو أن يمسح بها جفن العين لمشاهدة الومضات الغريبة المنبعثة منها

ولم تكن الأضرار الصحية الخطيرة الناتجة عن الإشعاعات الذرية معروفة آنذاك

ولكن آخرين، كالكاتب الشهير هـ ج ويلز جاءت تنبؤاتهم أكثر دقة. حيث تنبأ باختراع الدبابات والقصف الجوي والقنابل الذرية. كما أنه اقترب من فكرة زراعة الأعضاء يبقى القول بأن بعض التنبؤات جاءت دقيقة، ولكنها لم تتحقق حتى الآن. فالقطار الذي يسير على قضيب واحد كان الحلم المشرق للمواصلات في نهاية القرن الماضي، ولا يزال حتى الآن في مرحلة الإنشاء في اليابان وألمانيا
عن البي بي سي

اقرأ أيضا


أضف تعليقا

اضيف في 17 ديسمبر, 2006 08:09 ص , من قبل magdasuleiman said:

أخي أمجد :
سعيدة بمعرفة مدونتك فهي مفيدة للغاية .. مقالاتك رائعة ومفيدة .. أكثر الله من أمثالك .. وجعل ما تفعله من علم نافع في ميزان حسناتك .. تقبل تحياتي

اضيف في 17 ديسمبر, 2006 01:51 م , من قبل munaasad
من الأردن said:

الاخ المهندس امجد
يبدو ان العقل البشري لا يريد التوقف عند حدود ادبية اواخلاقية نحن لا نمانع طبعا بالتطور والتحديث ولكن يجب ان يكون هناك ضوايط تحكمه , ومن يدري فربما كانت هذه التجارب هي التي سينتج عنها دابة الارض التي ستكون من علامات الساعة
ايضا لم تترك لنا افلام هوليوود الفرصة لنندهش من اي اختراع جديد لانها جسدت في افلام الخيال العلمي كل ما لا يخطر على البال من رجل يحمل بجنين الى السفر عبر الزمن وغيره حتى لو حدث الامر سيكون امر طبيعي

اضيف في 17 ديسمبر, 2006 03:44 م , من قبل nabdy
من مصر said:

عزيزى امجد
كلنا يرغب فى حدوث تطورات علميه وتكنولوجيه فى جميع ميادين العلم
ولكن هل يمكن ان تكون بهذه الصوره المرعبه التى ذكرتها
كل هذا يدفعنا للخوف والرجاء ان تستغل تلك الافكار فيما يفيد البشر
مع اننى اشك كل الشك فى هذا
لانه حينها سوف تتدخل قوى للسيطره على مجريات الامور ليسير كل شيء لصالحها
فليحفظنا الله
شكرا لك
نبض

اضيف في 18 ديسمبر, 2006 10:14 ص , من قبل nabila said:

إن ما يخالف الطبيعة يعتبر من الأمور غير المستحبة .. فهل يرضي رجل لنفسه أن يستبدل طبيعته الذكورية بطبيعة أنثوية وهو غير مؤهل لها؟؟
فقد وهب الله المرأة إمكانيات خاصة لتحمل آلام الحمل والولادة .. فمن الممكن أن يصاب الرجل بهستيريا مثلاً من شدة الألم أثناء الولادة .. فمخ المرأة مزود بزوائد عصبية تتحمل الألم الشديد لا يتمتع بها الرجل
وقانا الله شر المستحدثات التى تدمر البشرية وتخالف طبيعتها التى أهلها الله لكل مخلوق علي حده
شكراً أخي أمجد لعرضك هذا الذي ينقل لنا إلي أي مدى وصل بنا العقل البشري؟؟؟

اضيف في 18 ديسمبر, 2006 10:05 م , من قبل amjad68
من الأردن said:

الأخت ماجدة
اهلا بك في آفاق علمية والتي نسعى بها لتقديم كل جديد في دنيا العلم والمعرفة العلمية انها محاولة لمواكبة التقدم
العلمي والتكنولوجي المذهل والذي لم يسبق له مثيل في تاريخ البشرية
شكرا على الزيارة والتعليق

اضيف في 18 ديسمبر, 2006 10:06 م , من قبل amjad68
من الأردن said:

الاستاذة منى

نعم يبدو ان العقل البشري لا يريد التوقف عند حدود ادبية اواخلاقية هذه حقيقة فمع التقدم العلمي المذهل اصبحت المعايير الأخلاقية آخر ما يحسب له حساب بل اصبح الحديث عن الجوانب الأخلاقية يثير السخرية ان ما يجري في الخفاء من تجارب علمية يدهش الجميع ويضرب عرض الحائط بكل القيم الدينية والأخلاقية فالتجارب تتم حاليا على استنساخ البشر وزرع الأعضاء البشرية في حيوانات التجارب وخلط الأجنة والحيوانات المنوية ناهيك عن التجارب التي تتم على الأسلحة الكيميائية والنووية واخضاع البشر الى هذه التجارب دون علمهم
شكرا على التعليق

اضيف في 18 ديسمبر, 2006 10:07 م , من قبل amjad68
من الأردن said:


الأخ نبضي
مع الأسف لن يكون كل التقدم العلمي في صالح البشرية ففي الكثير من الحيان يكون هذا التقدم ضد البشرية وفي سبيل اتعاس البشر وقتلهم
الحقائق تؤكد ان ما تصرفة كبرى دول العالم على برامج التسلح وصنع ادوات القتل يفوق بعشرات المرات ما يتم صرفه على مشاريع التنمية
شكرا على التعليق

اضيف في 18 ديسمبر, 2006 10:08 م , من قبل amjad68
من الأردن said:

الاستاذة نبيلة

اتفق معك في أن ما يخالف الطبيعة يعتبر من الأمور غير المستحبة
ولكن هل يتفق معنا الجميع
هل يتفق معنا اصحاب التجارب العلمية الا أخلاقية
هل يتفق معنا اصحاب القرار عالميا
هل يتفق معنا من صنع ادوات واسلحة الدمار الشامل
هل يتفق معنا من فجر القنبلة النووية وامر بصنعها
هل يتفق معنا من يخضع البشر الى تجارب لا تمت بأي صلة للدوافع الأخلاقية
أشك كثيرا في ذلك
لن الرغبة المجنونة في السيطرة والتميز والجشع والانانية هي المحركات للكثير من هذه الأمور
شكرا على التعليق



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية

كل ما يرد في آفاق علمية من معلومات أو أبحاث أو أخبار طبية أو تغذوية ، هي للأغراض التعليمية والتثقيفية فقط ، ولا يجب أن تستخدم كبديل عن النصائح الطبية أو التشخيص و المعالجة المقدمة من الطبيب أو أي شخص آخر مؤهل لتقديم الرعاية الصحية، لذلك نرجو ألا تستخدم أية معلومة طبية في آفاق علمية بغرض تشخيصي أو علاجي لأية حالة مرضية دون إشراف طبي مباشر. تخضع كافة التعليقات للمراجعة وسيتم نشرها حال الموافقة عليها. ليس لنا علاقة بمحتوى إعلانات الجوجل. الآراء والتعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها فقط