آفاق علمية
اعداد المهندس أمجد قاسم
مشروع ياباني طموح لدفن ثاني أكسيد الكربون تحت الأرض
 
طوكيو، اليابان (CNN) -
- تأمل اليابان أن تتمكن من خفض انبعاثات غازات الدفيئة ومكافحة ظاهرة الاحتباس الحراري العالمي، بخطة ثورية، لضخ غاز ثاني أكسيد الكربون إلى مستودعات تخزين تحت الأرض، بدلا من إطلاقه في الجو.

وقال ماساهيرو نيشيو، وهو مسؤول في وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة، إن الاقتراح يطمح بضخ 200 مليون طن من ثاني أكسيد الكربون بحلول عام 2020، مخفضا بذلك انبعاثات الغازات السامة في الدولة إلى نحو سدس ما هو عليه الآن.

وما تزال الخطة، التي كانت قد طرحت في شهر مايو/أيار الماضي، قيد الاختبار، وتبرز الضرورة التي تشعر بها الدول الصناعية لمواجهة نتائج الاحتباس الحراري، نقلاً عن الأسوشيتد برس.

وتقضي الخطة بجمع غاز ثاني أكسيد الكربون من غازات المصانع، وضغطه لتحويله إلى سائل، بحيث يستطيع العلماء أن يحقنوه في طبقات صخرية مائية تحت الأرض، أو بحقول غاز، أو بفتحات بين طبقات الصخر، ليبعدوه بذلك عن الهواء بشكل آمن.

وتعد معالجة مشكلة غاز ثاني أكسيد الكربون من أكبر أولويات اليابان، صاحبة ثاني أكبر اقتصاد في العالم، وهي تنتج حوالي 1.3 مليار طن من غاز ثاني أكسيد الكربون سنويا، لتكون بذلك واحدة من أكبر الدول التي تلحق أضراراً بالبيئة والعالم، غم كونها العنصر المحرك لبروتوكول كيوتو، وهو اتفاق دولي لخفض الإنتاج العالمي من غاز ثاني أكسيد الكربون بحلول عام 2012.

وقال ماساهيرو، إن التخزين تحت الأرض قد يبدأ مبكراً، وربما في العام 2010، ولكن مازالت هنالك العديد من العقبات التي ينبغي تخطيها، إذ إن تجميع غاز ثاني أكسيد الكربون وحقنه تحت الأرض، هو مسألة باهظة التكاليف، حيث تبلغ كلفة الطن نحو 52 دولارا.

وكخطوة أولى، تأمل الحكومة بتخفيض الكلفة إلى النصف بحلول 2020.

وأضاف نيشيو: "إن التكاليف ما تزال غالية جدا، لذلك لدينا الكثير لندرسه في التطوير."

ويجب الأخذ بعين الاعتبار، سلامة التخزين، لضمان أن الهزات الأرضية وانشقاقات الصخور، لن تسمح بانطلاق ملايين الأطنان من غاز ثاني أكسيد الكربون إلى الهواء. 

وقدر تقرير الأمم المتحدة الرسمي حول التغيرات المناخية، بأن 99 في المائة من غاز ثاني أكسيد الكربون، سيبقى محفوظا ومستقرا لما يقرب الألف عام، إذا تم تخزينه كما ينبغي.

وقال نيشو، إن خططا طويلة الأمد تدعو لتجميع الغازات من مصانع الفولاذ ومحطات الغاز والمصانع الكيميائية، غير أن المراحل الأولية تستهدف حقول الغاز، حيث يتم إنتاج كميات كبيرة من غاز ثاني أكسيد الكربون، كمنتج ثانوي لاستخراج الغاز.


اقرأ أيضا


أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية

كل ما يرد في آفاق علمية من معلومات أو أبحاث أو أخبار طبية أو تغذوية ، هي للأغراض التعليمية والتثقيفية فقط ، ولا يجب أن تستخدم كبديل عن النصائح الطبية أو التشخيص و المعالجة المقدمة من الطبيب أو أي شخص آخر مؤهل لتقديم الرعاية الصحية، لذلك نرجو ألا تستخدم أية معلومة طبية في آفاق علمية بغرض تشخيصي أو علاجي لأية حالة مرضية دون إشراف طبي مباشر. تخضع كافة التعليقات للمراجعة وسيتم نشرها حال الموافقة عليها. ليس لنا علاقة بمحتوى إعلانات الجوجل. الآراء والتعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها فقط