آفاق علمية
اعداد المهندس أمجد قاسم
ما هو مصل الحقيقة ؟
 
في الواقع أن هذا المصل غير فعال و على الأقل هو ليس مقنعا كفاية ليكون مقبولا لدى أنظمة القضاء كوسيلة معتمدة لنزع الحقيقة من الأشخاص الذين لا يرغبون بقولها و على هذا الأساس فان اغلبيه المحاكم لا تقبل المعلومات المستخرجة عن طريق أدوية تحليلية كهذه و لقد داعبت عبارة مصل الحقيقة مخيلة الكثيرين لسنوات خلت و يبدوا أن هذه الوسيلة مثلها مثل أجهزة الكشف عن الكذب فقد تم التعامل معها بسطحية كاملة و قد عرفت هذه المادة في العشرينيات من هذا القرن عندما أطلق عالم أدوية التخدير الأمريكي ( ت.س.هاوس ) في ذلك الحين عقار جديد اسماه مصل الحقيقة و هو مصنوع أصلا من مادة ال ( السكوبولامين ) و ادعى هاوس في ذلك الحين أن بإمكان اختراعه هذا انتزاع الحقيقة من الناس أرادوا ذلك أم لا طالما أن هذه الحقيقة لا تصدر عنهم بل عن حسهم اللاوعي . و الذي زاد من شعبية هذا الدواء أنة في تلك الفترة الغير متطورة علميا تمت محاكمة عصابة ارتكبت جريمة قتل مؤثرة اعترف فيها أفراد العصابة تحت تأثير (السكوبولامين ) انهم أصحاب مجزرة الاباما و انهم استخدموا الفؤوس كوسيلة للقتل مما أطلق أسطورة مصل الحقيقة .

و حتى ألان لم يتم الاعتراف بصحة هذه الأسطورة طبيا فلا مادة السكوبولامين و لا ما جاء بعدها من أدوية الحقيقة حاز على اعتراف أطباء علم النفس بحيث يمكن الاعتماد علية و على فعاليته اكثر مما يمكن الاعتماد على الكحول من اجل انتزاع الحقيقة. و قد أظهرت دراسة اجريه في جامعة ( يال ) أن المتهمين الذين لا يريدون الاعتراف تحت ضغط وسائل الاستجواب المعاصرة من دون أدوية قد يواصلون موقفهم المتصلب هذا ولو تحت سيطرة هذه الأدوية و أضافت الدراسة أن الأشخاص الذين يعانون من مرض المازوشستية الأخلاقية قد يعترفون و هم تحت تأثير الدواء بجرائم لم يرتكبوها بعد و كذلك فأن الأشخاص المصابين بأمراض عصبية قد يخترعون الأكاذيب أثناء الاستجواب أو انهم قد يواصلون الكذب قبل وبعد التخدير .

و اليوم هناك عدة أنواع من أمصال الحقيقة و هي مصنوعة من مادة ( بنتوثول الصوديوم ) - التي استخدمت على نطاق وساع من قبل مخابرات الرايخ الثالث – التي يتم حقنها في أوردة و تقوم هذه الأدوية بإحباط عمل بعض المهام العقل البشري العليا مثل إمكانية الحساب و المنطق و بمكانيكة لا تزال مجهولة حتى اليوم تجعل هذه الأدوية الإنسان شخصا ثرثارا و متفتحا على الكلام و بنسبة خوف اقل منها في العادة و قد اكتشف العلماء أن هذه النزعة المستحدثة لدى الإنسان قد تريحه من بعض العوارض مثل الانغلاق الذهن أو الهستيريا .
 

اقرأ أيضا


أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية

كل ما يرد في آفاق علمية من معلومات أو أبحاث أو أخبار طبية أو تغذوية ، هي للأغراض التعليمية والتثقيفية فقط ، ولا يجب أن تستخدم كبديل عن النصائح الطبية أو التشخيص و المعالجة المقدمة من الطبيب أو أي شخص آخر مؤهل لتقديم الرعاية الصحية، لذلك نرجو ألا تستخدم أية معلومة طبية في آفاق علمية بغرض تشخيصي أو علاجي لأية حالة مرضية دون إشراف طبي مباشر. تخضع كافة التعليقات للمراجعة وسيتم نشرها حال الموافقة عليها. ليس لنا علاقة بمحتوى إعلانات الجوجل. الآراء والتعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها فقط