آفاق علمية
اعداد المهندس أمجد قاسم
تطبيقات جديدة لخلايا الوقود
 

 

 

مصطفى عثمان

منذ 160عاماً مضت لم يكن يعلم عالم الفيزياء الإنجليزي "وليم جروف" (William grove ) أنه سيكتب لاختراعه كل هذا الكم الهائل من الإنجازات، ويصبح هو العالم الذي حل المعادلة الصعبة قبل أن يُعرف بها. فقد توصل وليم جروف (William grove) عام 1839 لاكتشاف خلايا الوقود التي يمكن عن طريقها الحصول على الكهرباء من الهيدروجين أو الكحول دون أي عملية احتراق؛ وبذلك يكون قد حل المعادلة الصعبة، وهي الحصول على طاقة نظيفة من غير أن نلوث البيئة وبأقل الأسعار؛ حيث إن المشكلة ثلاثية الجوانب: الطاقة، والبيئة، والتكلفة. وهي الاتجاهات الثلاثة التي يصبو العلماء لحلها. والحل يكمن في هذه الخلية الصغيرة التي تدعى خلية الوقود (fuel cell ).

وبعد الجهود المضنية في البحث عن بدائل الوقود الحفري وما استهلكته هذه الأبحاث من مبالغ هائلة تقدر بمليارات الدولارات عاد العلماء مرة أخرى لخلايا الوقود التي تم اكتشافها من 160 سنة؛ لتكون هي الطاقة البديلة التي يمكن استخدامها في العديد من التطبيقات المختلفة.

1- في مجال السيارات

في عام 1994 اتجهت ثلاث من كبرى شركات إنتاج السيارات في العالم – وتشكل 40% من مجموع الاستثمارات في مجال السيارات في العالم – وهي: جنرال موتورز (General motors) وتويوتا (Toyota) وديملر كريسلر Daimler-Chrysle)) في إعادة الأبحاث في مجال خلايا الوقود (fuel cell ) حتى تكون الاختيار الصديق للبيئة بدلاً من محركات الاحتراق الداخلي، وقد دعمت الشركات الثلاث هذه الأبحاث بحوالي بليون دولار.

ومن نتائج البحث أن طرحت شركة "دايملر" سيارات من فئة A-class المزودة بخلايا الوقود، وكذلك قدمت شركة تويوتا سيارتين صغيرتين تعملان أيضاً بخلايا الوقود بالإضافة إلى إنتاج شركة سيمنز(siemens) لناقلة صغيرة (Truck) تستخدم التكنولوجيا نفسها هذا الذي شجع شركة فولكس فاجن(VW) لدعم الأبحاث في مجال خلايا الوقود.

وتطمح هذه الشركات في أنه بقدوم عام 2003 تكون 10% من السيارات المنتجة تعمل بتكنولوجيا خلايا الوقود، وقد اقترحت أن تحمل هذه السيارات علامة (ZEV) أي أنها سيارات عديمة الانبعاثات الضارة

(Zero-emission vehicles).

2- في مجال الإلكترونيات

تعتبر خلايا الوقود من أنسب مصادر الطاقة بالنسبة للأجهزة الإلكترونية؛ نظراً لصغر حجمها، وقدرتها على توليد كمية كبيرة من الطاقة الكهربية بالنسبة إلى الحجم الصغير.

وقد طرحت شركة سيمنز(Siemens) من خلال معرض "هانوفر" للتجارة (Industrial trade fair) جهاز الكومبيوتر المتنقل (Notebook) المزود بخلية الوقود المصغرة، وهي تسمح للجهاز بالعمل لمدة أسبوع كامل دون توقف من غير مساعدة أو توصيلات بأي مصدر طاقة آخر.

3- في مجال التوربينات الغازية

التوربينات الغازية هي التي تنتج الحركة الدورانية اللازمة لدوران المولد (Generator) وبالتالي توليد الكهرباء، وقد تم اكتشاف أنه بتزويد التوربينات الغازية بمجموعة مضغوطة من خلايا الوقود؛ فإن ذلك يساعد على توليد كهرباء بجهد مرتفع نسبيًّا، وبالتالي تحسين كفاءة الكهرباء المولدة.

وفي دراسة نشرها مركز تسويق التكنولوجيا التابع لهيئة الإذاعة البريطانية (BBC marketing/ technology) أكدت أن مبيعات خلايا الوقود في عام 2003 قد تصل إلى 1.3 بليون دولار، في حين أنها حققت 355 مليون دولار عام 1998 وذلك بزيادة 30% وهذا الذي يثبت الاتجاه العالمي لاستخدام خلايا الوقود في التطبيقات المختلفة.

ويبقى السؤال عن سعر هذه الخلية. والحقيقة أن السعر هو التحدي الكبير في هذه التكنولوجيا الجديدة؛ حيث إنه حتى الآن الـ 50 كيلووات (50KW) من الكهرباء تتكلف حوالي مليون مارك ألماني، والمطلوب حتى تصبح خلية الوقود اقتصادية أن تكون من 50 إلى 100 مارك ألماني لكل واحد كيلووات، بمعنى أن تقل التكلفة 200 مرة عما هي عليه الآن.

ولهذا فإن الأبحاث تتجه في الحصول على مواد جديدة يمكن استخدامها في هذه الخلايا بدلاً من المواد عالية التكلفة، فعلى سبيل المثال في خلايا الوقود التي تنتجها شركة سيمنز(Siemens) تستخدم حوالي 0.15 ميلي جرام من البلاتينيوم لكل سنتيمتر مربع من السطح الفاصل أي أقل 20 مرة من الكمية التي كانت تُستخدم من أعوام قليلة مضت وكذلك استخدام الفاصل الغشائي(membrane) من نوعية خاصة من البلاستك قليلة التكلفة إلى جانب تخفيض ضغط الهواء المستخدم من 3 بارات إلى 0.5 بار؛ مما يقلل من استخدام الطاقة في الضاغط الهوائي، كل هذا يساعد على تقليل تكلفة خلايا الوقود.

ولا تزال الأبحاث مستمرة في تطوير الخلايا، وتقليل سعرها ووزنها وحجمها وزيادة كفاءتها وطاقتها مما يجعلها مناسبة للعديد من التطبيقات العملية الأخرى.
عن اسلام اون لاين

اقرأ أيضا
 
  • اخفض سعراتك الحرارية يطل عمرك!
  • كيف نتصرف إذا انسكبت القهوة على لوحة المفاتيح
  • الامراض الحيوانية المنشأ تقتل الانسان في صمت
  • كومبيوترات جديدة جوالة.. رشيقة وانيقة
  • ربع البشر يمرضون ويموتون مبكرا بسبب التلوث
  • فيروس الايدز يختبئ من هجوم العقاقير
  • البرازيليون يسيِّرون أول سيارة ثلاثية التهجين
  • مذيبات الدهون
  • دلائل جديدة على وجود حياة على سطح المريخ
  • البشرة السمراء غير محمية من سرطان الجلد
  • التلوث الكهرومغناطيسي وصحة الإنسان
  • 60 ألفا ضحايا أشعة الشمس سنويا"
  • مشروع لطالب أردني بين أفضل 6 مشاريع عالمية في مسابقة لمايكروسوفت
  • اكتشاف كوكب خارج المجموعة الشمسية بثلاث شموس !!
  • احتمال وجود كواكب مشابهة للأرض
  • تطبيقات جديدة لخلايا الوقود
  • بطارية تشحن بالطاقة الضوئية للنجوم
  • " homi" .. جهاز لتنبيهك في حال الجلوس الخاطىء أمام الحاسب
  • جهاز جديد لرصد موجات الجاذبية الأرضية
  • الصداع النصفى يرفع من مخاطر الإصابة بأمراض القلب
  • الأحجار الكريمة علاج للأثرياء فقط
  • الألياف تقلل من خطر الإصابة بالأمراض القلبية
  • نحن سكان كوكب الأرض.. فمن أنتم؟!
  • أعظم اكتشافات القرن.. الخريطة الوراثية للنبات
  • نبات هلامي.. أول مستكشف للمريخ!
  • الشمس تنافس الكلور في تنقية المياه
  • الايدز مرض العصر
  • استنساخ أول جرذ في العالم
  • حيوانات منوية معملية" أمل في علاج العقم
  • شركة للسياحة الفضائية تروج للسير في الفضاء
  • غوغل يحقق أرباحا غير متوقعة
  • ما هو الثمن الحقيقي لاتصالاتنا الخليوية؟
  • المراهقون يُخاطرون بفقد حاسة السمع بسبب الموسيقى
  • مايون يقذف الرماد والدخان ويثير رعب الفليبينيين
  • ما هو مصل الحقيقة ؟
  • كيف تتم عملية شد الوجه؟
  • كيف يعمل الجهاز الكاشف للكذب؟
  • لماذا يشيب الشعر ؟
  • لماذا تبدو السماء زرقاء ؟
  • لماذا تشتهر إطارات السيارات بأنها سوداء اللون ؟
  • الاطفال يتناولون اغذية غير صحية
  • الثوم لمكافحة الملاريا
  • تقنيات النانو تفتح آفاقا واعدة في قطاعات الطب والاقتصاد ومختلف مناحي الحياة
  • القرفة تقتل بكتريا الفم الكريهة
  • الحياة تلاشت على الارض مرتين !
  • تكريم روبوت !
  • أكتشاف مخلوق جديد !
  • 69 بالمائة من الأطباء الأمريكيين يؤمنون بالله !
  • أشعة الليزر
  • اختراق سرعة الضوء؟!
  • أمد الحياة أطول عند ذوات الأرداف العريضة
  • ناسا تستأنف استكشاف القمر بحلول 2018
  • العلماء يطورون جهاز لرؤية الأجسام خلف الحواجز
  • وكالة الفضاء الأوروبية تعتزم إرسال روبوت للمريخ
  • الأسبرين لا يشكل خطورة على الحوامل
  • طبق المعادلة الآتية، تحصل على إكسير السعادة!
  • نيزك يقترب من الأرض
  • مايكروسوفت توقف العمل بويندوز 98
  • العيش وحيدا "يضاعف مخاطر الإصابة بأمراض القلب"
  • ستمائة مادة كيمائية في السيجارة الواحدة
  • حريق وانفجار اجهزة محمولة
  • تحذير... برنامج فيروسي يقتحم أجهزة مستخدمي بريد ياهو الإلكتروني


  • أضف تعليقا



    أضف تعليقا

    <<الصفحة الرئيسية

    كل ما يرد في آفاق علمية من معلومات أو أبحاث أو أخبار طبية أو تغذوية ، هي للأغراض التعليمية والتثقيفية فقط ، ولا يجب أن تستخدم كبديل عن النصائح الطبية أو التشخيص و المعالجة المقدمة من الطبيب أو أي شخص آخر مؤهل لتقديم الرعاية الصحية، لذلك نرجو ألا تستخدم أية معلومة طبية في آفاق علمية بغرض تشخيصي أو علاجي لأية حالة مرضية دون إشراف طبي مباشر. تخضع كافة التعليقات للمراجعة وسيتم نشرها حال الموافقة عليها. ليس لنا علاقة بمحتوى إعلانات الجوجل. الآراء والتعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها فقط