آفاق علمية
اعداد المهندس أمجد قاسم
أخطاء الطرق الحديثة في تربية الطيور الداجنة
 

المهندس الزراعي كاوه شفيق صابر / العراق *


الطرق الحديثة المتبعة في تربية الدواجن لها عيوب خطيرة ومساوئ كثيرة لا تتلائم مع طبيعة هذه الطيور ومن هذه العيوب  :

 

الإضاءة الاصطناعية المستمرة ( ليلا ونهارا ) في أماكن عيش هذه الطيور أي في القاعات والأقفاص ، حيث يؤثر ذلك على عمل الغدد الصماء الموجودة في أجسام هذه الطيور و أهمها الغدة النخامية والتي تفرز العديد من الهورمونات التي لها علاقة بالنمو والتناسل مثل

 G.H- L.H - F.S.H  حيث تختل نسب إفرازاتها بسب هذه الإضاءة الاصطناعية المستمرة ، لهذا يجب أن تكون هناك فترات من الظلام في هذه القاعات ويجب تعريض هذه الطيور إلى أشعة الشمس المباشرة حيث أن جسم الطائر سوف يستفيد كثيرا من هذه الأشعة الشمسية ( ضوء النهار ) لان هناك في الطبيعة ( الليل ) المظلم و( النهار ) المبصر المضيء ( وان الليل والنهار من آيات الله سبحانه وتعالى ) وهذه تعطى إلى جسم الطائر التوازن في العمليات الفسيولوجية مما يحسن نوع الإنتاج كثيرا .


 
المشي والحركة عاملان مهمان جدا بالنسبة لحياة هذه الدواجن لان هذه الطيور لا تمارس الطيران في الطبيعة بل تعوضها بالمشي والحركة في الحقل حيث تقوم بالتقاط الحبوب (الحنطة و الشعير. . . . الخ ) وكذلك يرقات الحشرات التي توجد في الحقل ، إلا انه في الطرق الحديثة ، فان التربية تكون داخل الأقفاص والقاعات المغلقة والتي لا تعطى المجال لهذه الطيور بحرية المشي والحركة وهكذا سوف ترتفع نسب الدهون ( الشحم ) في لحوم هذه الطيور وتقل نسب البروتين في لحومها لعدم ممارستها المشي والحركة .

 

طعام (غذاء) هذه الطيور في الطبيعة هي الحبوب (الحنطة, الشعير ..... الخ) ، ويدل على ذلك هو شكل المنقار ، حيث أن القسم العلوي من المنقار أطول واكبر من القسم السفلي وهذا الشكل يتيح للطائر التقاط الحبوب واليرقات بكل سهولة من الأرض وداخل التربة . ولكن في الطرق الحديثة تقدم إلى هذه الطيور الأعلاف التي تحتوى على المواد العلفية ذات الأصل الحيواني ، مثل مخلفات المجازر و مساحيق الدم ومساحيق العظام كل هذه المواد هي ليست من طعام أو علف هذه الطيور وهى تقدم لها بطريقة مسحوق وهذا المسحوق سوف يلتصق بالمجارى والبلعوم والمريء ويسبب التعفنات والالتهابات في أعلى الجهاز التنفسي والبلعوم في الطير ويتسبب في مرض الطائر أيضا.

 
الدجاج يحب أن ينام في الأماكن المرتفعة ليلا بحيث لا تلامس أرجلها الأرض أو التراب مباشرة والسبب في ذلك أن لها أعداء ليلا ومنها العقارب وبقية الحشرات ،و القمل والبرغوث. . التي قد تدخل إلى ريشها أو تلدغها وتسبب موتها . لهذا فان الدجاجة تنام مرتاحة جدا إذا كان هناك جسر أو مسند خشبي بارتفاع قدم واحد عن الأرض داخل العش أو بيت الدجاجة لتنام عليها مرتاحة أثناء الليل .

 
غريزة الأمومة قوية جدا في الدجاجة ، فهي تقوم وحدها بدون معاونة الذكور بالرقود على البيض وفقس الأفراخ ورعايتها ،  وهى تعوض الديوك في عملية الرقود والفقس والرعاية علما بان هناك تغيرات فسيولوجية كبيرة تطرأ على جسم الدجاجة خلال فترة الرقود والفقس ورعاية الكتاكيت وهذه التغيرات تكسب لحوم هذه الدواجن الفوائد الغذائية إلى الإنسان إذا أكل لحمها.

 
 
لحوم الدجاج المباعة في الأسواق هي لأفراخ صغيرة في العمر وغير مكتملة النضوج ومعدومة الفائدة الغذائية تقريبا لأنها في أعمار غير مكتملة النضج الجنسي كما في الدجاجة البالغة ، و يفضل أكل لحوم الدجاجة الأنثى على لحوم الديك (الذكر) من ناحية الطعم والنكهة .


إنتاج البيض :


يتوقف إنتاج البيض على عوامل كثيرة أهمها التغذية ، لهذا فان تغذية الدجاج البياض على حبوب الحنطة سوف يؤدي إلى زيادة إنتاج البيض ولكن تغذيتها على حبوب الشعير يقلل لديها إنتاج البيض بالمقارنة مع الحنطة ولزيادة مقاومة الدجاج إلى الأمراض يجب إتباع ما يلي :

 

الدجاجات الأمهات التي يؤخذ منها البيض لأغراض التفقس و إنتاج الأفراخ أو الكتاكيت . .
إذا تناولت وأكلت وعلفت المواد العلفية الحيوانية كمخلفات المسالخ و مساحيق الدماء والعظام....الخ سوف يؤدى ذلك إلى ضعف جهاز المناعة لدى الأفراخ المفقسة ، أي لدى الكتاكيت، وهذا يؤثر على الجهاز المناعي لدى الأفراخ المفقسة أى الكتاكيت بعد الفقس وفي بداية الأعمار أو بعد أن تصل هذه الأفراخ إلى سن البلوغ والنشاط الجنسي .
أي أن هذه الأفراخ التي تغذت وعلفت أمهاتها بالأعلاف الصناعية والتي هي عبارة عن المخلفات الحيوانية ومخلفات المسالخ والعظام المطحونة ، والتي سوف تدخل لاحقا في تركيب بيضها ، ويعقب ذلك أن يتغذى الجنين( الكتكوت) على هذه المواد والكيماوية أثناء نموه داخل البيضة أي خلال مراحل الخلق الجنيني في فترة الحضانة أو الفقس لهذا يكون جهاز المناعة لديها ضعيفا في المستقبل أي بعد الفقس وتصاب هذه الأفراخ بأمراض كثيرة ، ولهذا يجب إعطائها الأدوية واللقاحات لزيادة مقاومتها للأمراض.
إن هذه الأدوية واللقاحات سوف تدخل في الدورة الغذائية للإنسان الذي يتناول ويأكل لحومها وبيضها في المستقبل لهذا يجب تغذية الأمهات، أي الدجاجات التي يؤخذ بيضها لأغراض الفقس وإنتاج الأفراخ بالأعلاف النظيفة وأهمها حبوب الحنطة ولا يجب أن يعطى لها المواد الكيماوية
و يجب سقيها الماء النظيف .
 

* المهندس الزراعي  كاوه شفيق صابر
العراق - مدينة اربيل ، بلدية مدينة اربيل قسم الحدائق

الرابط أدناه مفيد لزيادة التوضيح 


آفاق علمية


اقرأ أيضا
  • لماذا تشتهر إطارات السيارات بأنها سوداء اللون ؟
  • الاطفال يتناولون اغذية غير صحية
  • الثوم لمكافحة الملاريا
  • تقنيات النانو تفتح آفاقا واعدة في قطاعات الطب والاقتصاد ومختلف مناحي الحياة
  • القرفة تقتل بكتريا الفم الكريهة
  • الحياة تلاشت على الارض مرتين !
  • تكريم روبوت !
  • أكتشاف مخلوق جديد !
  • 69 بالمائة من الأطباء الأمريكيين يؤمنون بالله !
  • أشعة الليزر
  • اختراق سرعة الضوء؟!
  • أمد الحياة أطول عند ذوات الأرداف العريضة
  • ناسا تستأنف استكشاف القمر بحلول 2018
  • العلماء يطورون جهاز لرؤية الأجسام خلف الحواجز
  • وكالة الفضاء الأوروبية تعتزم إرسال روبوت للمريخ
  • الأسبرين لا يشكل خطورة على الحوامل
  • طبق المعادلة الآتية، تحصل على إكسير السعادة!
  • نيزك يقترب من الأرض
  • مايكروسوفت توقف العمل بويندوز 98
  • العيش وحيدا "يضاعف مخاطر الإصابة بأمراض القلب"
  • ستمائة مادة كيمائية في السيجارة الواحدة
  • حريق وانفجار اجهزة محمولة
  • تحذير... برنامج فيروسي يقتحم أجهزة مستخدمي بريد ياهو الإلكتروني
  • هاتف محمول ومشغل موسيقى رقمي بنظارة شمسية من "أوكلي"
  • السبانخ قيمة غذائية عالية.. وعالم من الأسرار
  • دماغ الأطفال الأكثر ذكاء يتطور ببطء
  • البرتقال يحمي الجسم من أمراض القلب والشرايين
  • انتبه..طرقعة الأصابع تسبب خللاً مزمناً في المفاصل
  • الحموضة فى المحيطات تنذر بإبادة الشعب المرجانية
  • نصائح مفيدة للوقاية من أمراض القلب
  • الثوم والتفاح يحميان الجسم من خطر الزرنيخ
  • مخترعات هامة شهدها القرن العشرين
  • الإنترنت عن طريق (الفيش) الكهربائي
  • ابتكارات جديدة للمنزل العصري
  • «البوليميا».. بين الشراهة في الأكل ومحاولة التخلص منه
  • برنامج «ويندوز» لتصميم الروبوتات
  • أبحاث رائدة لتطوير أنسجة توصيل الكهرباء في القلب
  • كيف تتخلصين من بقع العفن بفعالية
  • قشرة الرأس ..كيف تتخلص منها؟!
  • السمك يقي من خطر الإصابة بالنوع الاكثر شيوعا من العمى
  • تكنولوجيا الحرب
  • لا تدع الريموت كنترول يخدعك


  • أضف تعليقا

    اضيف في 21 يونيو, 2007 09:40 م , من قبل munaasad
    من الأردن said:

    السلام عليكم ورحمة الله
    باعتباري عل تماس مباشر مع هذا الموضوع كون زوجي مهندس زراعي يشرف على مزارع الامهات فكل المعلومات التي قيلت صحيحة تماما ولهذا فالطرق الحديثة المستخدمة بمزارع الشركة تتبع شروط الوقاية وتجنب الاضرار ولا تستخدم سوى العلف الطبيعي ليكون المنتج آمن ليصل المستهلك بآمان
    وليكون اكثر امنا من الطيور المنزلية التي تربى بالشوارع وتلتقط كل شئ من الطريق حتى الحشرات
    ستظل مدونة افاق علمية منارة يهتدي بها الباحثون عن المعرفة والمعلومة
    شكرا لجهودكم

    اضيف في 26 يونيو, 2007 12:03 ص , من قبل amjad68
    من الأردن said:

    الاستاذة منى
    نعم معلومات هامة يجب الانتباه لها مع الاسف الوضع الاقتصادي والرغبة في الربح هي العامل الأول والدافع المباشر لعدم الاهتمام بالطرق الصحيحة نشكر المهندس كاوة من العراق على مقاله السابق
    الى اللقاء



    أضف تعليقا

    <<الصفحة الرئيسية