آفاق علمية
اعداد المهندس أمجد قاسم
حرب كيماوية في منازلنا

 حوار مع صحيفة فلسطين ، خاص بصفحة الأسرة ، نشر في 13 كانون أول 2008 .

 

م. أمجد قاسم: المواد الكيميائية تؤثر على وظائف أجهزة الجسم الحيوية وبعضها له القدرة على إحداث مرض السرطان.

 

تهتم ربة المنزل بنظافة منزلها كثيراً، فهل خطر ببالك سيدتي التعرف على مكونات المواد التي نستخدمها في التنظيف أو تعطير الجو وغيرها من المنتجات وما مدى تأثيرها على صحتنا وصحة أطفالنا؟ هل تعلمين أن هناك الكثير من المنظفات لم تخضع للاختبارات بل تُعرض للمستهلك بصورة عشوائية وكما تعلمين فهي مصنعة من مواد كيميائية ربما بعضها كان ضاراً إن لم يكن الكثير منها؟

 

ولأننا نهتم بصحتك وصحة أسرتك.. "فلسطين" حاورت م. أمجد قاسم، المختص في هندسة تكنولوجيا الصناعات الكيميائية حول هذه المنتجات وأعدت التقرير التالي:

 

وضّح م. أمجد قاسم أنه يدخل في صناعة المنظفات المنزلية الكثير من المواد الكيميائية ومن أهمها النشادر و الهيبوكلورات ( هيبوكلورات الصوديوم ) و النفثا والداي إيثانول أمين والفسفور و سلفونات الألكيل البنزينية و الأنزيمات العضوية و النفثالين و الفينول وكبريتات الصوديوم و الزايلين و التولوين وحامض الأوكساليك ورباعي كلورو ايثلين، وغيرها.

 

أضرار المواد الكيماوية وخطورتها على الصحة

 

وفي معرض رده على أضرار تلك المواد الكيماوية على الصحة ذكر م. قاسم:" يمكن القول إن أضرار هذه المواد تعتمد أساساً على تركيبها الكيميائي وعلى طبيعة الإنسان الذي يتعرض لها، لكن يمكن القول إن هذه المركبات قد تتسبب في إحداث تحسسات جلدية لدى بعض الأفراد كما تؤثر على وظائف أجهزة الجسم الحيوية مثل الكبد والكلى والطحال والبنكرياس والجهاز العصبي المركزي، أيضاً فإن بعض تلك المركبات تمتلك القدرة على إحداث مرض السرطان.

 

هذا من جانب ومن جانب آخر فإن الكثير من تلك المركبات تمتلك خصائص سمية فورية لدى من يتعرض لها بشكل مباشر قد تؤدي إلى الوفاة في بعض الحالات".

 

ولعدم وجود تحذير صريح عن مخاطر وأضرار هذه المواد، قال م. قاسم:" بالتأكيد إن من مصلحة المُنتِج لتلك المواد أن لا يتم الإشارة بشكل واضح وصريح إلى مخاطرها الجسيمة، قد تجد في بعض الأحيان جملة مثل تفادى أن يلامس هذا المنتج جلدك أو دخوله في عينيك، وقد تجد جملة تجنب استنشاق بخارها، أو جملة استخدم هذا المنتج في مكان جيد التهوية.

 

لكن حقيقة الأمر هناك إهمال في الموضوع ويجب أن تحمل هذه المنتجات عبارات تحذيرية واضحة للمستخدمين.

 

أضرار على المدى القريب والبعيد

 

وأشار م. قاسم إلى تأثير تلك المواد الكيماوية على الجسم بأن بعض تلك المركبات يظهر تأثيرها فوراً، أي بمجرد التعرض لها وخصوصاً عندما تكون الجرعة عالية، لكن بعضها يتطلب ظهور الأعراض المرضية الناجمة عنها فترات زمنية طويلة قد تمتد إلى 20 عاماً، وهذا بالتأكيد يعتمد على ظروف التعرض لها ودرجة التركيز.

 

كما وأشار إلى أن الدراسات الكيميائية الطبية بينت أن جسم الإنسان يمتلك قدرة عجيبة على إصلاح الخلل الذي يعتريه نتيجة تعرضه لبعض السموم الكيميائية الخطيرة، ولكن هذه القدرة الإصلاحية الذاتية لا يمكن لها أن تنجح في حال التعرض لجرعات عالية من هذه السموم أو في حال التعرض لبعض المركبات والعناصر الكيميائية الخطيرة للغاية، وخصوصاً أن الكثير من هذه المعالجة الكيميائية الذاتية تتم داخل الكليتين في الجسم، وأن أكثر من يتضرر هم الأطفال بسبب حساسية الكلى لديهم وكذلك كبار السن، حيث إن الكليتين لدى من هم فوق 35 سنة تشهد تراجعاً وضموراً قد يصل إلى 30 % عما كان عليه الحال قبل ذلك السن.

 

أيضاً بعض تلك المركبات تتراكم في الجسم مثل مركبات الديوكسين أو الرصاص وغيرها.

 

خطورة مواد التنظيف والبدائل الممكنة لها

 

وعن أخطر المنظفات التي نستخدمها بشكل يومي، أشار م. قاسم:" من أخطر تلك المواد هي مواد التبييض، وأيضاً المبيدات الحشرية والعشبية والتي هي في الواقع سموم حقيقية مدمرة لصحة من يتعرض لها كما يمتلك بعضها خواصاً تراكمية".

 

البدائل الطبيعية

وعن البدائل الطبيعية أوضح م. قاسم أن البدائل الطبيعية لا تعطي مفعولاً مشابهاً لتلك التي يتم تصنيعها من مركبات كيميائية شديدة الفعالية، والسبب في ذلك أنه في حالة المنظفات المنزلية الصناعية مثلاً يتم تركيز المادة الفاعلة بشكل كبير للحصول الفاعلية العالية من هذه المادة، أيضاً يتم اختبار مواد كيميائية معينة ثبتت قدرتها على إحداث التأثيرات المطلوبة. وهذا الأمر يجب أن لا يكون عائقاً أمام استخدام البدائل الطبيعية.

 

فالحناء يمكن أن يكون بديلاً مناسباً للعناية بالشعر والزيوت النباتية المختلفة يمكن أن تكون بديلاً مناسباً للعناية بالجسم والجلد، والخلطات العشبية ذات الروائح المختلفة يمكن أن تستعمل كملطفات للجو ذات روائح طبيعية.

 

لتنظيف الأرضيات

نصف كوب أمونيا وثلث كوب صودا الغسيل وماء ساخن، تخلط هذه المواد وتستخدم لتنظيف الأرضيات مع ضرورة تهوية المكان جيداً أثناء عملية التنظيف. أو مزيج من الخل و بيكربونات الصوديوم وحامض البوريك وقليل من الأمونيا السائلة.

 

لتنظيف النوافذ والزجاج

نستخدم ورق الجرائد والخل والماء، أو يمكن استعمال السبيرتو لتنظيف المرايا عند وجود شوائب عالقة بها.

 

لتبييض الملابس

ضع الملابس في ماء مغلي مع وضع شريحة ليمون لمدة عشر دقائق ثم يتم غسل الملابس بشكل جيد.

 

لتنظيف أحواض الاستحمام والأرضيات

يتم استخدام قطعة قماش مغموسة في بيكربونات الصودا مع الفرك بفرشاة للأوساخ الملتصقة بالحوض.

 

لتنظيف وتسليك بالوعات الحمام والمطابخ

استخدم خليطاً من بيكربونات الصودا وملح وخل وماء مغلي، يصب الخليط السابق داخل البالوعة ويترك لثلث ساعة ثم يسكب ماء مغلي.

 

لتنظيف النحاس

استخدم الملح والخل مع الفرك بقطعة قطن.

 

لتنظيف الفرن

لا بد أن تتعرض الأفران للاتساخ والتصاق الشحوم والزيوت بها، لتنظيفها ينصح بإشعال الفرن على درجة حوالي 200 درجة سليسيوس لمدة 15 دقيقة ثم يوضع داخل الفرن وعاء زجاجي مضاد للحرارة يحتوي على قليل من الأمونيا، يغلق الفرن لمدة ساعتين على الأقل مع ضرورة تهوية المكان بشكل مستمر وعدم التواجد في المطبخ أثناء عملية التنظيف. بعد ذلك يتم إطفاء لهب الفرن ومسح الأوساخ بقطعة قماش مبلولة بالماء.

 

لتنظيف أجزاء الفرن المتحركة والصواني المستخدمة فيه

اخلط قليل من الأمونيا مع الخل و بيكربونات الصوديوم، واغمس قطعة اسفنجية مبللة في المكونات السابقة وامسح البقع المتسخة.

 

بديل عن مبيدات الحشرات

ينصح باستخدام مصائد الحشرات الورقية المغطاة بالصمغ وأيضاً ينصح باستخدام مصائد الحشرات الكهربائية الضوئية.

 

بديل عن كرات العث ( النفثالين )

النفثالين مادة كيميائية خطيرة وضارة بالكبد والكليتين والرئتين، ينبغي التوقف عن استخدامها واستخدام زيت الأرز وبعض المواد النباتية المنفرة للحشرات.

 

لتعقيم الخضار والفواكه الطازجة

يمكن استخدام الخل لهذه الغاية.

 

 وبناء على ما سبق يمكن أن نلخص أهم هذه المواد البديلة الطبيعية:

 

الخل: يستخدم في إزالة البقع، الزيوت، الشحوم المتراكمة، كما يستخدم لتنظيف النوافذ والزجاج.

 

الصابون التقليدي وخصوصاً صابون زيت الزيتون: يساعد في تنظيف الجسم بشكل جيد وآمن كما يمكن أن يستعمل في تنظيف الأطباق في المطبخ.

 

صودا الخبز ( بيكربونات الصوديوم ): يستخدم لتنظيف البلاستيك وتسليك البالوعات وينصح بسكب كميات قليلة منه أسبوعياً في مصرف مياه المطبخ من أجل إذابة الدهون العالقة مع إضافة ماء ساخن.

 

الأمونيا: فاعلة للغاية وتستخدم في تنظيف السجاد والأجزاء الخارجية من الأجهزة الكهربائية مع ضرورة التحذير بأهمية مراعاة عدم خلط الأمونيا مع مواد التنظيف الأخرى.

 

صودا الغسيل: تستخدم لتنظيف الملابس ويجب ارتداء قفازات واقية عند التعامل معها.

 

عن صحيفة فلسطين

http://www.felesteen.ps/?action=showdetail&nid=42807

 

آفاق علمية

اقرأ أيضا


أضف تعليقا

اضيف في 15 ديسمبر, 2008 09:28 م , من قبل sumaya1888
من الأردن said:

الأخ أمجد :
أولاً كل عام وانت بخير وثانياً : شكراً على هذا الموضوع القيم والذي فيه النفع والفائدة للجميع -- لكن نحن لا غنى لنا عن مواد التنظيف المختلفة فهي سهلة الاستعمال ولا تحتاج ان يقوم المرء بخلط مواد اخرى حتى يستخدمها كبديل -- شكراً لك مرة ثانية --- ودمت

اضيف في 16 ديسمبر, 2008 10:49 م , من قبل osama1w
من مصر said:

شكرا جدا على مواضيعك الجميلة الهادفة وربنا يوفقك ويريت ترسل مواضيعك الجميلة الى كل الاصدقاء

اخوك اسامة يريت اكون صديق ليك دائما واتمنى ان اتعرف عليك

اضيف في 17 ديسمبر, 2008 12:26 ص , من قبل محمد الشافعي
من مصر said:

أخي العزيز الكريم المهندس أمجد قاسم
أشكرك علي زيارتك الكريمة لمدونتي
التي تعتمد في كثير من محتواها علي مدونتكم العظيمة
وأطمئنك أن كل الموضوعات المنشورة عنكم سوف أذكر مصدرها..ولإن كنت قد فعلت هذا بالفعل..لأني أذكر اسمكم الكريم علي الدوام وكذا اسماء مؤلفي الموضوعات وصفتهم
ولكن أنت لديك كل الحق فيما ذكرت

سلامي وتحياتي لكم ولكل شعب الأردن



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية

كل ما يرد في آفاق علمية من معلومات أو أبحاث أو أخبار طبية أو تغذوية ، هي للأغراض التعليمية والتثقيفية فقط ، ولا يجب أن تستخدم كبديل عن النصائح الطبية أو التشخيص و المعالجة المقدمة من الطبيب أو أي شخص آخر مؤهل لتقديم الرعاية الصحية، لذلك نرجو ألا تستخدم أية معلومة طبية في آفاق علمية بغرض تشخيصي أو علاجي لأية حالة مرضية دون إشراف طبي مباشر. تخضع كافة التعليقات للمراجعة وسيتم نشرها حال الموافقة عليها. ليس لنا علاقة بمحتوى إعلانات الجوجل. الآراء والتعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها فقط