المهندس أمجد قاسم *
كشفت منظمة هيومن رايتس ووتش مؤخرا، عن استخدام إسرائيل للقنابل الفسفورية ( الفوسفورية ) أثناء عدوانها الغاشم على غزة، وقد عزز ذلك الصور البشعة التي بثتها القنوات التلفزيونية لعشرات الفلسطينيين المصابين بحروق خطيرة بسبب القصف الإسرائيلي للمدنيين في غزة، والتي تنجم عن تلك القنابل الخطيرة التي يتم استخدامها لإلحاق أكبر الضرر بالسكان والمدنيين وبما يتناقض مع المواثيق والعهود الدولية، وخصوصا معاهدة جنيف التي حظرت استخدام مثل تلك القنابل الفتاكة.
اكتشاف الفسفور
ويتميز الفسفور بنشاطه الكيميائي الشديد، لذلك لا يوجد بشكل منفرد في الطبيعة، ومن أهم خاماته معدن الاباتيت الفلوري، والفوسفوريت، وفوسفات الحديد الثنائي، والتي توجد في العديد من المناطق في العالم ومن أهمها، روسيا والمغرب والأردن والولايات المتحدة الأمريكية وفي قاع المحيط الأطلسي مقابل شواطئ ولاية كارولينا الشمالية الأمريكية، كما يدخل الفسفور في أجسام الكائنات الحية الحيوانية والنباتية.
الأشكال التآصلية للفسفور
يتميز الفسفور بالعديد من الأشكال التآصلية، ومن أهمها الفسفور الأبيض، والفسفور الأحمر، والفسفور الأسود.
يتم تحضير الفسفور الأبيض، عن طريق تسخين مزيج من الصخور الفوسفاتية والسيليكا والكوك إلى ما يقارب 1300 درجة سلسيوس في فرن كهربائي، ويمرر البخار الناتج عبر الماء، مما يؤدي إلى تكثف الفسفور البيض والذي يميل قليلا إلى الصفرة، ويتسم بليونته ورائحته التي تشبه رائحة الثوم، وهو سام ويشتعل على درجة 34 درجة سلسيوس، كما انه نشط كيميائيا حيث يتفاعل بسرعة مع كل من، الأوكسجين و القلويات والهالوجينات والمعادن والأحماض.
أما الفسفور الأحمر، فيحضر بتسخين الفسفور الأبيض إلى درجة 350 سلسيوس أو تعريضه للأشعة فوق البنفسجية، ويتميز بأنه أقل نشاطا من الفسفور الأبيض وغير سام نسبيا، ومستقر، ولا يتفاعل مع الهالوجينات أو الأوكسجين عند درجة الحرارة العادية، أما الفسفور الأسود، فيحضر كما يحضر الفسفور الأحمر، إلا انه يتم في الفسفور الأسود التسخين مع استخدام ضغط عال لمدة تصل إلى ثمانية أيام بوجود عامل مساعد كالزئبق، ويتكون هذا الشكل التآصلي من الفسفور من طبقات عديدة وترتبط ذرات الفسفور الموجودة في كل طبقة من هذه الطبقات ببعضها البعض بواسطة روابط تساهمية، لكن التجاذب بين الطبقات ضعيف وهي ترتبط بقوى لندن الضعيفة جدا، وهذا يؤدي إلى جعل مظهره رقيقا مشابها للجرافيت، كما يتميز الفسفور الأسود بقدرته على نقل التيار الكهربائي.
الاستخدامات السلمية للفسفور
يدخل الفسفور في الكثير من الصناعات الكيميائية الهامة، كصناعة البلاستيك والأسمدة والأدوية، كما يستخدم في صناعة كل من المبيدات الحشرية، والصلب، وتحضير المنظفات، ومزيل لعسرة الماء، وفي المصابيح الكهربائية المتوهجة، وفي صناعة حامض الفسفوريك.
الفسفور الأحمر يستخدم في صناعة المواد والأدوات الحارقة، كالالعاب النارية والمشاعل وأعواد الثقاب والأسطح التي تحتك بها تلك الأعواد.
الاستخدامات العسكرية للفسفور الأبيض والأحمر
![]()
مخاطر القنابل الفسفورية
تتميز القنابل الفسفورية، بقدرتها العالية على إلحاق الضرر البليغ بالأفراد، حيث تستخدم للقتل والإبادة الجماعية، سواء كان ذلك عن طريق دخول الفسفور إلى أجسام الضحايا أو لمسه لهم، أي عن طريق الجهاز التنفسي، أو عن طريق الفم، أو عن طريق ملامسته للعيون والأغشية المخاطية والجلد.
وتعتبر الحروق التي تحدثها القنابل الفسفورية في أجساد الضحايا، من الحروق الخطيرة والعميقة والمميتة، ونظرا لتميز تلك الحروق، تستطيع الفرق الطبية معرفة أن مصدر تلك الحروق، هي القنابل الفسفورية بالتحديد.
كما تلحق القنابل الفسفورية أضرارا كبيرة بالكثير من أجهزة أجسام الضحايا الحيوية، كالقلب والكبد والكليتين والرئتين والقصبات الهوائية.
ولدى تعرض الشخص للفسفور، ينبغي إبعاده بسرعة عن مكان الحادث، وإزالة الفسفور العالق بالجسم فورا بطريقة ميكانيكية دون لمسه باليد، كما يستعمل محلول البيكربونات بشكل موضعي لمعادلة تأثير حامض الفسفوريك الحارق للأنسجة، وتلقي العلاج المناسب في المركز الصحي المتخصص.
المراجع
General Chemistry, principles and structure by James E.Brady and Gerard E.Humistom
http://www.bytocom.com/vb/showthread.php?t=12803
http://www.alriyadh.com/2006/10/23/article196249.html
http://en.wikipedia.org/wiki/Phosphorus
http://periodic.lanl.gov/elements/15.html
http://www.lenntech.com/Periodic-chart-elements/p-en.htm
http://en.wikipedia.org/wiki/White_phosphorus_(weapon)
* كاتب علمي
- اليورانيوم المنضب .... مادة خطيرة وفتاكة تستخدم في الحروب
- الانترنت يسهل الحروب والعمليات الإرهابية
- القنابل العنقودية سلاح بشع محرم دوليا
- الحروب والصدمات النفسية والعصبية عند الأطفال
- حصاد آفاق علمية لعام 2008 ، ومليون زائر
- العرب وامتلاك أجهزة حاسوب
- قصة اختراع .... الخلايا الشمسية
- تطوير أصناف مغربية من القمح قادرة على تحمل الجفاف
- الأردن ....الأول عربيا بالعلوم والثاني في الرياضيات
- العدد 23 (ديـسـمبر 2008 - يـنايـر 2009) من مجلة آفاق العلم
- جحيم السيلوليت .... (قشرة البرتقال)
- حرب كيماوية في منازلنا
- نبات البابونج .... زهور جميلة وفوائد طبية
- البطاريات الورقية مصدر للطاقة في المستقبل
- بعض القواعد الأساسية لتناول الطعام
- لقاء الجزائر تحضيرا للقاء بوزنان حول التغيرات المناخية
- القرآن الكريم و ظاهرة الثقوب السوداء في الفضاء
- في اليوم العالمي لمرض نقص المناعة المكتسبة الأيدز
- BMW تطور نظام الاصطفاف التلقائي للسيارات
- مخلوقات تهدد المرافق الصناعية
- أهم أمراض موسم الحج والوقاية منها
- هل حقا أن الحليب مصدر جيد للكالسيوم ؟
- التسونامي قادم في البحر المتوسط
- داء السكري إرشادات وتدابير وقائية
- انتبه .... الفيتامينات قد تزيد خطر الموت
- تساقط الشعر...أسبابه وطرق علاجه
- النقرس والعيـادة الغذائية
- أهمية طبقة الأوزون والمخاطر الناجمة عن اضمحلالها
- المخاطر الناجمة عن سوء استخدام المضادات الحيوية
- قضايا أخلاقية في الإعلام العلمي








said:

said:
said:
said:









من فلسطين