آفاق علمية
اعداد المهندس أمجد قاسم
مطلوب أن يكون التغيّر المناخي ضمن أولويات الحكومة الجديدة في لبنان
 

بيروت : المهندس عماد سعد *

 

نظّمت الرابطة العالمية للناشطين البيئيين (إندي-أكت) مشهداً إعلامياً جريئاً على شاطئ العاصمة اللبنانية بيروت للفت النظر إلى حقيقة أنه بعد أربعة أشهر من التقاتل على المكاسب السياسيّة، حان الوقت لكي ينخرط لبنان في المجتمع الدولي في مكافحة تغيّر المناخ. ودعى الناشطون لكي يكون تغيّر المناخ إحدى الأولويات القصوى للحكومة الجديدة.

 

وقد نفّذ ناشطان يرتديان وجهان ضخمان من الجصّ لرئيس الوزراء سعد الحريري والنائب ميشال عون مشهداً تمثيلياً قصيراً من عشرة دقائق.

 

في المشهد، تقاتل السياسيّان اللبنانيان على المقاعد، وعندما أنهيا القتال أدركا أنهما مغموران في المياه حتى الرِكَب. ويحاكي المشهد أننا كنّا بعيدون عمّا يحدث عالمياً، لكن حان وقت الاستيقاظ.

 

وحمل النشطاء يافطة تقول: "إبدؤوا بالتفكير، إننا نغرق. ضعوا تغيّر المناخ في البيان الوزاري".

وشدّد وائل حميدان، مسؤول حملة المناخ في إندي-أكت: "رئيس الوزراء رفيق الحريري والحكومة الجديدة سيعيدان انخراط لبنان دولياً ويجدّد موقع لبنان على الساحة الدولية. إن كان رئيس الوزراء جدياً في ما قاله، يجب أن يضع قمّة تغيّر المناخ المقبلة كإحدى أهمّ أولوياته".

 

حالياً، تتفاوض الحكومات في العالم حول اتفاقية جديدة حول المناخ يفترض أن توضع عليها اللمسات الأخيرة في كوبنهاغن، في قمّة دولية في كانون الأوّل المقبل.

 

وفقاً لسكرتير الأمم المتّحدة بان كي مون، تغيّر المناخ هو أكبر تهديد للحياة على الأرض، ولدينا أقلّ من عشر سنوات لتجنّب آثاره الكارثيّة.

 

لهذا السبب، تعتبر العديد من المنظّمات العالمية قمّة كوبنهاغن على أنها إحدى فرصنا الأخيرة لإنقاذ الحضارة البشرية.

 

أكثر من 40 رئيس دولة وحكومة، بينهم أولئك في الولايات المتّحدة الأمريكية، المملكة المتّحدة، ألمانيا وفرنسا، تعهّدوا بحضور هذا الحدث التاريخي. طوال هذا العام، معظم الحكومات في العالم كانت قضيّة تغيّر المناخ بالنسبة لها أولوية قصوى. لم يكن لبنان واحداً منها.

 

لبنان هشّ جداً أمام تغّير المناخ. الآثار المحتملة لتغيّر المناخ على لبنان تتضمّن زيادة في حرائق الغابات، جفاف، تناقص الناتج الزراعي، تدمير المناطق الساحلية، وفي نهاية المطاف تصحّر كامل. "لا نرى أي خطر داخلي أو خارجي على لبنان بأهميّة تغيّر المناخ. كل المسائل الأخرى يمكن عكس نتائجها، بينما تغيّر المناخ سيقود لبنان نحو الخسارة النهائية لكيانه كدولة"، أضاف حميدان.

 

إندي-أكت اقترحت أن يتضمّن البيان الوزاري العبارة التالية: "إدركاً أن تغيّر المناخ يهدّد الحضارة البشرية في لبنان والعالم، هذه الحكومة ستستعمل كل فرصة لدفع حكومات العالم لاتّخاذ خطوات سريعة لمكافحة تغيّر المناخ، بدءاً من القمّة المقبلة في كوبنهاغن". إندي-أكت حثّت كذلك الرئيس اللبناني على أن يكون واحداً من القادة الذي سيحضرون القمّة.

 

* كاتب علمي متخصص في قضايا البيئة

عضو الرابطة العربية للإعلاميين العلميين

 

اقرأ أيضا


  • أضف تعليقا

    اضيف في 14 نوفمبر, 2009 05:04 ص , من قبل ahmedkelhy75
    من مصر said:

    اى حكومة اخى ؟
    انها دولة تحتضر نسال الله تعالى ان يبعثها من جديد
    ثم مسالة التغير المناخى مسالة دولية
    ومن الغريب ان الدول العظمى مسئولة بدرجة كبيرة وبما يزيد عن ثلاثة ارباع المسئولية
    ولكن هل تعتقد ان تلك الدول بمن فيها امريكا ستفعل شيئا بالطبع لا
    المسالة اخلاقية بالدرجة الاولى
    عندما يسود الضمير على المصالح الشخصية فقد يوجد الامل
    تقبل مرورى
    اخوك
    د احمد كلحى



    أضف تعليقا

    <<الصفحة الرئيسية

    كل ما يرد في آفاق علمية من معلومات أو أبحاث أو أخبار طبية أو تغذوية ، هي للأغراض التعليمية والتثقيفية فقط ، ولا يجب أن تستخدم كبديل عن النصائح الطبية أو التشخيص و المعالجة المقدمة من الطبيب أو أي شخص آخر مؤهل لتقديم الرعاية الصحية، لذلك نرجو ألا تستخدم أية معلومة طبية في آفاق علمية بغرض تشخيصي أو علاجي لأية حالة مرضية دون إشراف طبي مباشر. تخضع كافة التعليقات للمراجعة وسيتم نشرها حال الموافقة عليها. ليس لنا علاقة بمحتوى إعلانات الجوجل. الآراء والتعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها فقط