آفاق علمية
اعداد المهندس أمجد قاسم
كيف تقلل من استهلاك سخانات المياه الكهربائية من الطاقة؟
 
سخانات المياه الكهربائية من الأجهزة التي تستهلك مقادير كبيرة من الطاقة الكهربائية
 

المهندس أمجد قاسم*

جنسترا - تعد سخانات المياه الكهربائية جزءا هاما في كثير من منازلنا في الوقت الراهن، وخصوصا في أيام الشتاء، حيث توفر لنا مياها ساخنة خلال وقت قصير دون بذل أي جهد يذكر، لكن تواجه الغالبية منا مشكلة ارتفاع فاتورة الكهرباء المنزلية جراء الاستخدام الطويل لتلك السخانات، التي تستهلك كمية لا بأس بها من الطاقة الكهربائية، مما يشكل عبئا ماديا على المستهلك العادي، وعلى شركات توفير الطاقة الكهربائية وخصوصا في فصل الشتاء عندما تتدنى درجات الحرارة إلى ما يقارب درجة الصفر سلسيوس.

          من هنا كان لا بد من التعامل السليم والواعي مع تلك الأجهزة، وأن يلم المستخدم العادي بأفضل الطرق لترشيد استخدام الطاقة الكهربائية منزليا، مما يؤدي إلى التقليل من التكاليف المادية التي تترتب على فاتورة الكهرباء، كما سيسهم ذلك في حماية البيئة بوجه عام.

          وسخانات المياه الكهربائية، تعد من الأجهزة المنزلية التي تستهلك كمية لا بأس بها من الطاقة الكهربائية، وهي مصنوعة من وعاء اسطواني معدني معزول من الداخل، ويوجد فيه قضبان للتسخين الكهربائي حيث تحول الطاقة الكهربائية إلى طاقة حرارية خلال وقت قصير نسبيا، ويزود هذا الجهاز بنظام تحكم حراري يدعى الثيرموستات.

          ويعتمد استهلاك الطاقة الكهربائية في سخانات المياه الكهربائية على عدة عوامل، يسهم التحكم بها وضبطها إلى التقليل من استهلاك الكهرباء وبالتالي الاستخدام الأمثل لتلك الأجهزة التي توجد في كثير من منازلنا.

          تاليا بعض الخطوات والإجراءات التي يمكن إتباعها للتقليل من استهلاك تلك الأجهزة للطاقة الكهربائية، وأيضا تؤدي إلى المحافظة عليها لأطول مدة ممكنة:

1-  التحكم في درجة الحرارة العليا للسخان، بحيث لا تتجاوز درجة 60 درجة سلسيوس، حيث يؤدي تجاوز تلك الدرجة، إلى زيادة تراكم وترسب المواد الملحية الموجودة في المياه، وتلف للسخان وانخفاض لكفاءته التشغيلية.

2-  اختيار الوقت المناسب لتشغيل السخان، ويكون ذلك قبل الرغبة في الحصول على الماء الساخن بوقت قصير نسبيا، حيث ينبغي عدم ترك السخان يعمل طوال الوقت، وبالرغم من وجود نظام تحكم كهربائي حراري دقيق فيه، إلا أن استمرار وجود مياه ساخنة داخله، دون حاجة لاستخدامها، يؤدي إلى حدوث فاقد حراري داخل السخان، ويعتمد هذا الفاقد على جودة العزل الداخلية للسخان.

3-  استخدام أجهزة ترشيد وتوفير المياه، وهي قطع صغيرة توضع على صنابير المياه، وتتحكم في تدفق المياه، وتزيد في نفس الوقت من ضغط الماء الخارج منها، ويعمل بعضها ضمن نظام خاص بحيث تخلط نسبة من الهواء مع الماء مما يؤدي إلى توفير حجم مائي أكبر لكمية أقل من الماء.

4-  اختيار المكان المناسب لتركيب سخان المياه الكهربائي، بحيث يكون بعيدا عن التيارات الهوائية والتي تعمل على تسريع حدوث الفاقد الحراري من السخان.

5-  عمل صيانة دورية للسخان، لإزالة الرواسب الملحية والمعدنية المتشكلة في داخله، وتنظيف قضبان التسخين، وأيضا صيانة المادة العازلة الموجودة في داخله والتي قد يعتريها التلف مع مرور الوقت.

6-  استخدام سخانات مياه تعمل على الطاقة الشمسية بموازاة سخانات المياه الكهربائية، بحيث يلجأ المستخدم إلى تشغيل السخانات الكهربائي وقت الحاجة، وفي حال عدم وجود سطوع شمسي كاف، هذا علما بأن عدد كبير من سخانات المياه الشمسية مزودة بأجهزة تسخين كهربائية، يتم اللجوء إليها في أوقات الشتاء وفي حال غياب الشمس أو نفاذ المياه الساخنة في السخان الشمسي.

 

إن التعامل السليم مع تلك الأجهزة، ومراقبة أداءها وعمل صيانة دورية لها وعدم المبالغة في رفع درجة حرارية المياه في داخلها بحيث يضطر المستخدم إلى تبريدها عند استخدامها، كفيل بان يقلل من فاتورة الكهرباء المنزلية والتي أصبحت عبئا ثقيلا على كاهل المستهلك وخصوصا في فصل الشتاء عندما انخفض درجة حرارة الجو بشكل كبير.

* كاتب علمي

اقرأ أيضا


أضف تعليقا

اضيف في 11 سبتمبر, 2009 04:04 م , من قبل فارس محمد
من الأردن said:

اطلعت على المعلومات الواردة في مقالكم
كيف تقلل من استهلاك سخانات المياه الكهربائية من الطاقة؟
واعجبتني المعلومات الموجودة
شكرا لكم

اضيف في 11 سبتمبر, 2009 04:06 م , من قبل م زياد غنيمات
من الأردن said:

نعم سخانات المياه الكهربائية تستهلك كميات كبيرة من الطاقة الكهربائية
شكرا على مقالكم حول سخانات المياه الكهربائية
دمتم بخير



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية

كل ما يرد في آفاق علمية من معلومات أو أبحاث أو أخبار طبية أو تغذوية ، هي للأغراض التعليمية والتثقيفية فقط ، ولا يجب أن تستخدم كبديل عن النصائح الطبية أو التشخيص و المعالجة المقدمة من الطبيب أو أي شخص آخر مؤهل لتقديم الرعاية الصحية، لذلك نرجو ألا تستخدم أية معلومة طبية في آفاق علمية بغرض تشخيصي أو علاجي لأية حالة مرضية دون إشراف طبي مباشر. تخضع كافة التعليقات للمراجعة وسيتم نشرها حال الموافقة عليها. ليس لنا علاقة بمحتوى إعلانات الجوجل. الآراء والتعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها فقط