إضاءات
مدونة ثقافية منوعة إعداد المهندس أمجد قاسم
المدونون الإيرانيون ... والرغبة في التغير
المدونون ... والرغبة في التغير
حمّلها amjad68يوم الثلاثاء, 08 رجب 30, 1:25 م (توقيت القدس)
م. أمجد قاسم
برزت خلال السنوات الماضية، ظاهرة التدوين في كافة أنحاء العالم، وقد تناما تأثيرها في عدد كبير من الدول، بحيث أصبحت قوة فاعلة ذات صدى واسع في معظم المجتمعات، وأضحى تأثيرها وقدرتها على التواصل الإعلامي، هاجس يؤرق عدد كبير من الهيئات السياسية في ظل فرض رقابة صارمة على الإعلام التقليدي.
ويمكن القول أن المدونين في إيران، قد برز دورهم بشكل واضح ومؤثر خلال الانتخابات الرئاسية الأخيرة، وما أعقب ذلك من احتجاجات ونقاشات واتهامات متبادلة بين أطراف العملية الانتخابية.
وقد أطلق الإيرانيون على مجتمع مدوناتهم اسم الويبلوغستان ، وتقدر بعض الإحصائيات أن عدد المدونات في إيران يفوق 100 ألف مدونة، ومعظم هؤلاء المدونين مقيمين في إيران، والعدد الآخر في بعض البلاد الأوروبية وأمريكا، كما يتعذر على بعضهم العودة إلى بلده لأسباب متعددة.
وتعود ظاهرة التدوين في إيران إلى حسين درخشان المعروف باسم هودر ، حيث قام بإدخال بعض التعديلات على برمجيات التدوين لتتوافق مع اللغة الفارسية، مما نجم عنه زيادة هائلة في أعداد المدونات الفارسية، وطبقا لإحصائيات نيتل بلوغ سونسس الصادرة في عام 2005، فإن اللغة الفارسية قد احتلت المركز الرابع كلغة تدوين عالمية، كما أكدت لاحقا مجلة التايمز، أن الفارسية في طريقها لأن تصبح اللغة الثانية في عالم المدونات وان تنافس بذلك الصينية والفرنسية والاسبانية.
من جهة أخرى فقد سجلت إيران أول حالة سجن لمدون وهو المدون سينا مطلبي في 20 شباط 2003، بتهمة تعريض امن الدولة للخطر، كما زاد عدد مستخدمي الانترنت من مليون إنسان مطلع هذا القرن، إلى زهاء 25 مليون في عام 2009.

بين المدونات والإعلام التقليدي
شهدت إيران مؤخرا حركة سياسية كبيرة، وقد عمدت السلطات إلى فرض نوع من الرقابة على عدد كبير من الصحف والمجلات، ومراقبة الصوت الإصلاحي والمعارض والمتهم أن له امتدادات دولية وغربية، من هنا فقد هاجرت أقلام بعض الصحفيين والنقاد نحو الشبكة العنكبوتية، وأصبح لكل صاحب فكر مدونة، ينشر من خلالها أفكاره وآرائه، متجاوزا بذلك مقص الرقيب، بحيث ظهر للعالم أجمع أن إيران اليوم لم تعد ذلك المجتمع المتعصب والمغلق والظلامي التفكير، بل أصبحت إيران الحاضر، بلد منفتح يسعى نحو التغير والانخراط والحوار مع المجتمع الدولي لتحقيق مصالحه القومية والاقتصادية والاجتماعية والسياسية.
إن اللافت للانتباه، أن المدونين الإيرانيين، يطرحون في مدوناتهم جل مشاكلهم اليومية، ويناقشون العلاقة بين نظامهم الإسلامي وإرث الثورة ورغبتهم في التغير، وينتقدون ما يعرف بالشرطة الدينية، كما يبحثون عن علاقتهم بتاريخهم القديم وحضارتهم الفارسية الغابرة، ناهيك عن أن بعضهم يسخرون مدوناتهم لنشر الفنون والموسيقى والأفلام.
من نجد أن مجتمع المدونات الإيرانية، يضم عدد كبير من المتناقضات والأفكار المتصارعة، كما ينبض بهاجس التغيير والتجديد، ويضم أيضا بين جنباته عدد من المثقفين والمتعلمين والكتاب الذين يسعون لإحداث تغيرات جذرية وجوهرية في مجتمع يسعى لأن يكون له حضور في عالم اليوم وان يكون له مكانة مميزة في عالم الغد.

شاهد أيضا
  • تشكل جزيرة كافاشي في المحيط الهادي
  • الرائيليون ... طائفة تؤمن بالاستنساخ وأن الحياة من الفضاء الخارجي
  • حوادث خطرة للغاية وصدف يصعب توقعها
  • انظر .. من ينام معك فى الفراش كل يوم!!
  • مهرجان حرب الطماطم
  • عيد الأب .... رد بعض الجميل لرب الأسرة
  • الشفق القطبي أو أضواء الشمال مشهد مدهش حير الإنسان
  • شعار جوجل من إبداعات الأطفال
  • إرم ذات العماد التي لم يخلق مثلها في البلاد
  • تقنية حديثة تمكنك من التحكم في سقف بيتك
  • أغرب جسر في العالم ... الجسر الدوار
  • مسيرة خير وعطاء في عهد جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين
  • اصغر لاعب بلياردو في العالم
  • جثث الموتى تحول إلى قطع الماس لتخليد ذكراهم
  • كيف تتم صناعة الغباء؟
  • مصانع منزلية للخضروات والفواكه
  • جوجل ايرث يكشف إبداعات سعودي
  • مائة وخمسون عاما على تدشين ساعة بيغ بن
  • ما ھو الحيوان الأكثر قوة وجلداً؟
  • ذكاء غراب
  • فنان مبدع فقد يديه ... ويرسم بفمه
  • الشرائح الإلكترونية الذكية وقصة ابتكارها
  • اغرب طريق في العالم وتدعى طريق الموت


  • أضف تعليقا



    أضف تعليقا

    <<الصفحة الرئيسية